المقالات

المقالات:

قضية عابرة للأجيال

قامت المقاومة الفلسطينية صباح السابع من أكتوبر من عام 2023 بشن هجوم على المستوطنات التابعة للعدوان الصهيوني في محاولة منها لرد بعض من أحلام وآمال الشعب الفلسطيني التي غُيّبت عقودًا طويلة وكانت لُقمةً سائغة على لسان كل ماهو صهيوني. حيث قامت المقاومة بأسر مواطنين إسرائيلين بمختلف الفئات العمرية لمبادلتهم بمواطنين فلسطينين بنفس الفئات العمرية, حيث سُميت بعملية #طوفان_الأقصى. ولم تكن هذه العملية إلا نتيجة حرمان طويل تعرض له الشعب الفلسطيني من أبسط حقوقهم مثل العمل والسفر وحتى الصلاة في المسجد الأقصى.  فلسطين هي دولة عُرفت منذ قديم الزمان وحتى قام العدوان الصهيوني بحربه الأولى وبدأ في زحفه المتكرر في سرقه المنازل وتهجير سكانه من أراضيهم وقتلهم وسلبهم نسائهم وأطفالهم. وما هذه العملية إلا رد بسيط يكاد لا يُرى في مقابل عقود من القتل والتهجير والسرقة.  حيث وصل عدد القتلى الإسرائليين حتى كتابة هذا العمود ما يقارب  ٩٠٠ من جنود وآخرين وارتفعت حصيلة الشهداء إلى فوق 436و 2271 جريح منهم 244 طفل و151 سيدة.

وتمثل هجوم المقاومة العسكرية الفلسطينية على المستوطنات والقاعدة العسكرية فقط بينما شمل هجوم العدوان على مساجد المخيمات غرب غزة وأبراجًا ىعمارات سكنية ومنشآت مدنية ومدارس ومستشفيات وغيرها في محاولة منه بإبادة جماعية لجميع الفلسطينين.

عام الشعر العربي.

في عام الشعر العربي يجب علينا أن نستذكر أهمية الشعر وآثره الكبير في حياتنا حيث أن الشعر كان أداء تعليمية مهمة في قديم الزمان ووسيلة نشرالأنباء للناس بين بعضهم البحث حيث تم إستخدامه في السياسة والمدح والذم وفي رِفعة قوم عن قوم وفي ذم قبيلة عن قبيلة مثل الهجاء بين الفرزدق وجرير وذمهم لبعضهم البعض والانتقاص من الآخر.  ومن أهمية الشعر في حياتنا هو قدرته على توثيق الحياة تاريخيًا حيث نستطيع من خلاله معرفة أحوال الأقوام السابقة وأهميتهم وطريقة عيشهم وتجولهم بين المدن وحتى صراعاتهم بين بعضهم البعض. وللشعر أهمية في تحسين وصقل لغتنا العربية الفصحى وتقويمها نحويًا وإعرابيًا بعد مايفعله القرأن الكريم. حيث أن القراءة المستمرة للشعر تقوم اللسان وتحسن من مخارج الحروف وحفظه يساعد على تقوية الذاكرة. هناك أنواع وأشكال كثيرة للشعر مثل البحر الوافر والمنسرح والمتقارب وغيرها. وقد تغيرت وتبدلت أشكال الشِعر منذ القدم وحتى الآن حيث غلب على جيلنا اختيارهم لقصيدة النثر الغير موزونة ولا مقفاة مما سهل تبني الكثير للشعر وهم بواديٍ غير واديه وذلك لسهولة تركيبهم للكلمات بعضها على بعض. وفي عام الشعر العربي نرى فرصة غير مسبوقة لتجديد وإحياء الشعر القديم بشكله البديع والرائع ليعرفه من هو جديد على هذا النوع الرائع من الشعر. ولخلق فرصة في التعرف على هذا النوع من القصائد أستعرض هنا مقتطفات من قصيدة العملاق امرؤ القيس “قِفا نبكِ من ذكرى حبيبٍ ومنزلِ”

“قِفَا نَبْكِ مِنْ ذِكْرَى حَبِيْبٍ وَمَنْزِلِ

بِسِقْطِ اللِّوَى بَيْنَ الدَّخُولِ فَحَوْمَلِ

أَفَاطِمُ مَهْلاً بَعْضَ هذا التَّدَلُّلِ

وَإِنْ كُنْتِ قَدْ أَزْمَعْتِ صَرْمِيْ فَأَجْمِلِي

وَإنْ كنتِ قَدْ سَاءَتْكِ مِنِّيْ خَليْقَةٌ

فَسُلِّيْ ثِيَابِيْ مِنْ ثِيَابِكِ تَنْسُلِ

أَغَرَّكِ مِنِّيْ أَنَّ حُبَّكِ قَاتِلِي

وَأَنَّكِ مَهْمَا تَأْمُرِي القَلْبَ يَفْعَلِ

وَمَا ذَرَفَتْ عَيْناكِ إِلا لِتَقْدَحِي

بِسَهْمَيْكِ في أَعْشَارِ قَلْبٍ مُقَتَّلِ

ألا رُبّ خَصْمٍ فيكِ ألْوَى رَدَدتُه

نصيح على تعذَاله غير مؤتل

وليل كموج البحر أرخى سدولهُ

عليَّ بأنواع الهموم ليبتلي

فَقُلْتُ لَهُ لما تَمَطّى بجوزه

وأردف أعجازا وناء بكلكل

ألا أيّها اللّيلُ الطّويلُ ألا انْجَلي

بصُبْحٍ وما الإصْباحَ فيك بأمثَلِ

فيا لكَ من ليلْ كأنَّ نجومهُ

بكل مغار الفتل شدت بيذبل

كأنَّ الثريا علقت في مصامها

بأمْراسِ كتّانٍ إلى صُمّ جَندَلِ

وَقَدْ أغْتَدي وَالطّيرُ في وُكنُاتُها

بمنجردٍ قيدِ الأوابدِ هيكلِ

مِكَرٍّ مفرٍّ مُقْبِلٍ مُدْبِرٍ معًا

كجلمودِ صخْر حطه السيل من علِ.”

Leave a Comment